احكام التجويد - حلقة 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

احكام التجويد - حلقة 2

مُساهمة من طرف المدير في الخميس يناير 21, 2010 11:41 pm

[center]بسم الله الرحمن الرحيم

الفصل الأول

في التجويد والترتيل

التجويدُ لغةً مصدرٌ من جَوَّد تجويدًا، أي أتى بالقراءة مجوّدَة الألفاظِ، ومعناه الإتيانُ بالجيدِ. واصطلاحًا إعطاءُ كل حرف حقَّه ومُسْتَحَقَّهُ، وترتيبُ مراتبه، وردُّ الحرف إلى مخرجه وأصلِه، وتلطيفُ النطقِ به من غير إسرافٍ ولا تعسُّفٍ، ولا إفراطٍ ولا تكلّفٍ.

قال الدانيُّ: "ليس بين التجويدِ وتركِهِ إلا رياضة لمن تدبّرهُ بفكّه". اهـ. أي بفمه.

وطريقُهُ: الأخذُ من أفواه المشايخ العارفين بطريقِ أداءِ القراءةِ بعد معرفةِ ما يحتاجُ إليه القارئ من مخارجِ الحروفِ وصفتِها والوقف والابتداء والرسمِ، كما قال الشيخُ زكريا الأنصاريُّ.

أما الترتيلُ لغةً فهو مصدرٌ من رَتَّلَ فلانٌ كلامَهُ إذا أَتْبَعَ بعضهُ بعضًا على مُكْثٍ. واصطلاحًا: ترتيبُ الحروفِ على حقّها في تلاوتِها بتَلَبُّثٍ فيها.

وأما حكمه: فتعلمه فرضُ كفايةٍ على المسلمين.

وأما فضلُهُ: فهو أنه يُعَلّمُ التلاوة على الوجهِ الذي أُنزلَ.

وأما استمدادُه فمن القراءةِ المتَّبَعَةِ المتلقاةِ بالتواترِ خلفًا عن سلف.

واعلَم أن بعضَ قرّاءِ زمانِنا ابتدعوا في القراءةِ شيئًا يُسمى: "بالتطريب" وهو أن يترنَّمَ بالقراءةِ فيمدَّ في غير محلّ المدّ، ويزيدَ في المدّ ما لم تُجِزْهُ العربيةُ.


الفصل الثاني

في اللحن

اعلم أن اللحن يستعمل في الكلام على معانٍ منها: اللغة، والفِطنة، والضرب من الأصوات الموضوعة، والخطأ ومخالفة الصواب، وبه سُمّي الذي يأتي بالقراءة على ضد الإعراب لَحَّانًا، وسمي فعله اللحن؛ وهذا المعنى هو مقصودنا في الإبانة عنه.

واللحن على ضربين:

الأول: لحن مخِلٌّ بالمعنى، وهو تغيير بعض الحركات عما ينبغي، نحو أن تضم التاء في قوله تعالى: {أنعمتَ عليهم} أو تكسرها، ونحو أن تفتح الباء في قوله تعالى: {إيَّاك نعبُدُ}، ومن اللحن قراءة {الذين} بالزاي. وهذا اللحن في القرءان حرام لأنه يخل بالمَبنَى أي اللفظ أو الإعراب.

والثاني: لحن لا يخل بالمعنى نحو أن تكسر نون: {نعبُدُ} في قوله تعالى: {إيَّاك نعبُدُ} وهذا اللحن يحرم تعمده.

أما الإخلال بالترقيق والتفخيم وسائر المدود سوى المدّ الطبيعي وترك الإقلاب والقلقلة والإخفاء والغنة وتطنين النونات، وإظهار المخفي ونحو ذلك، فلا يأثم من أخلّ به في حال القراءة، لأن في إيجاب ذلك لكل قارئ حرجًا. (أما تكرير الراءات فلا يُطلق القول بأنه ليس فيه إثم).

وهذا الضرب من اللحن يسمى بالخفي لأنه لا يعرفه إلا القارئ المتقِن والضابط المجود الذي أخذ عن الأئمة، وتلقن من ألفاظ أفواه العلماء الذين تُرتضى تلاوتهم ويوثق بهم.

وقول بعض بوجوب مراعاة ما أجمع عليه القراء من مد وقصر وترقيق وتفخيم وإظهار ونحو ذلك هو غير صحيح، لأنه يؤدي إلى الحرج ولم يجعل الله في الدين من حرج، فلذلك لم يأخذ الشيخ زكريا الأنصاري بظاهرِ قول ابن الجزري:

والأخذُ بالتجويدِ حَتمٌ لازمُ * مَنْ لم يُجوّد القُرَانَ ءاثمُ

بل ذكر الشيخ زكريا الأنصاري في شرحه على الجزرية أنه في نسخة أخرى:

مَنْ لم يُصَحّح القرانَ ءَاثِمُ


الفصل الثالث

الغنة: تعريفها، والمواضع التي تطلب فيها

الغنةُ هي نون خفية مخرجها الخيشوم لا غير، والخيشوم منتهى الأنف.

والمواضع التي تطلب فيها الغنة:

1) النون المشددة والميم المشددة يغنّان دائمًا مثل: "إنَّا" و: "لَمَّا".

2) والميم الساكنة قبل الباء تغن مثل: "أَمْ بِهِ".

3) والنون الساكنة والتنوين يغنان إلا إذا جاء بعدهما حرف من حروف الحلق وهي: الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء، فإنهما حينئذ يظهران، وكذلك إذا جاء بعدهما لام أو راء فإنهما يدغمان إدغامًا كاملاً بلا غنة.

ومقدار الغنة حركتان، قال ابن الجزري في التمهيد: "واحذر إذا أتيت بالغنة أن تمد عليها فذلك قبيح" اهـ.[/center]
avatar
المدير
Admin

عدد المساهمات : 752
نقاط : 1013
النقاط الذهبية : 52
تاريخ التسجيل : 23/11/2009
العمر : 25

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://algerie2009.1fr1.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: احكام التجويد - حلقة 2

مُساهمة من طرف الفنك الاخضر في الأربعاء فبراير 03, 2010 7:24 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك اخي على الموضووووووع

تحياتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
avatar
الفنك الاخضر
مشرف المنتديات الرياضية
مشرف المنتديات الرياضية

عدد المساهمات : 164
نقاط : 59
النقاط الذهبية : 2
تاريخ التسجيل : 30/01/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى